منتدى :العلاقات السودانية المصرية على ضوء فوز د. محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة:

15-07-2012 الساعة 18:11:46
رغم المنعطفات الكثيرة التي يمر بها السودان داخليا بعد انفصال دولة جنوب السودان والتداعيات الاقتصادية التي تبعتها إلا أن التحولات السياسية الكبرى في مصر بعد ثورة 25 يناير واحدة من الاهتمامات السودانية التي لم تشغلهم عنها همومهم الداخلية وهي كما وصفها السفير محمد الطيب قسم الله رئيس أدارة البحوث والدراسات بوزارة الخارجية بأنها الأمل المنشود في النهوض تكامليا في جميع المناحي الحياتية بين البلدين الشقيقين ..
كان ذلك محور الحوار بين المهتمين والباحثين في منتدى الحوار الدوري للموقع الالكتروني بالتعاون مع المركز السوداني للخدمات الصحفية حول العلاقات السودانية المصرية على ضوء فوز د. محمد في الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة .. والتي استهل فيها السفير محمد الطيب قسم الله حديثه عن أهمية مصر استراتيجيا وجغرافيا لكل الدول العربية والتي تمثل تعتبر الدولة الأولي من حيث الموقع والكثافة الجغرافية وتمثل ُثقلا استراتيجيا دوليا وإقليميا وتحديا للدول المطلة على البحر المتوسط ... وبهذا المعنى فان حدوث ثورة في دولة كمصر تمثل حدثا تاريخيا غير مسبوق في تاريخها الحديث بل له الكثير من الدلالات والمعاني والتي تتمثل أولا في الانتقال السياسي السلس غير المسبوق عبر التنافس الحر بين مختلف الأحزاب السياسية في انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وما صاحبها من زخم انتخابي و تنافس محموم وحوارات ومناقشات مفتوحة شبيهة بالانتخابات في الدول الديمقراطية الغربية والتي كانت نتيجتها فارق ضئيل في نسبة الأصوات بين المتنافسين للرئاسة وفاز بها الأخوان المسلمون .. وثاني هذه الدلالات الانتقال المؤسسي وهو التحدي الأكبر لمصر و يتمثل في كيفية عمل المؤسسات الثلاث : التشريعية والتنفيذية والقضائية والاستفادة منها في واقع مصر المعاش لان فشل أي واحدة منها سيفقد الثورة واحدة من أهدافها وسيسهم في انصراف الناس عنها وزهدهم فيها... وأكد قسم السيد أن الأخوة في مصر وخصوصا التيار الإسلامي الذي فاز بالسلطة قادر على النهوض بهذه الثورة والتقدم بها إلى غاياتها. وأوضح السفير محمد الطيب قسم الله أن العلاقات السودانية المصرية مرت عبر الحقب المختلفة بعثرات عانى منها السودان في كثير من ملفاته سلبا ولم تنهض مصر بما هو مرجو منها لكن السفي استدرك بان العلاقات بين الشعبين كانت تكاملية بغض النظر عن السياسة وذلك بحكم التاريخ والجغرافيا .. فقد مثلت المياه تكاملا مائيا لوجود نهر النيل الذي يجري بين البلدين بحكم الجغرافيا كما مثل التاريخ بحكم الثقافة والمصير المشترك (ابتداء من التعليم في رواق السنارية في الأزهر والجامعات والمدارس المصرية في السودان وشهرة بعض الكتاب والشعراء السودانيين في مصر وهجرة بعض الكتاب المصريين للسودان كما حدث مع العقاد وغيره) – هذا التكامل الثقافي ما انفك يمثل واحدة من أهم أواصر الأخوة والترابط بين الشعبين ورغم الافتقار الى التكامل السياسي والاقتصادي والذي تعثر بسبب الأنظمة السياسية المختلفة التي حكمت البلدين المدنية منها والعسكرية. فبالنسبة للتكامل الاقتصادي بين البلدين إذا ما بادر البلدان لتقويته لكان نموذجا لكافة الدول العربية لما يملكه البلدان من موارد طبيعة وبشرية ولكن غابت الإرادة والتصميم القوي لانجاز هذا المشروع .. ومثال ذلك صغر التكامل الاقتصادي اذ ان جملة الاستثمارات السودانية بمصر وفقا للأرقام الرسمية حوالي 516 مليون دولار وحجم ممتلكات السودانيين من شقق وعقار في مصر حوالي مليار ونصف دولار أما جملة الاستثمارات المصرية في السودان حوالي 2 ونصف مليار دولار وحجم التبادل التجاري 700 مليون دولار ونصيب السودان منها 40 مليون دولار ... والسعي للتكامل الاقتصادي-السياسي لا يعني أن تذوب الدولتان في دولة واحدة ولكن يمكن ان تتوحدا في أشكال مختلفة للاستفادة من مواردها وخبراتهما كما حدث في الاتحاد الاوربي. ودعا السفير محمد الطيب لتجسيد هذا التكامل في ظل وجود التيار الإسلامي الحالي والذي انتفت بفوزه التبعية السياسية والتي كانت عائقا في كثير من الأحيان بين البلدين . وأشار السفير محمد الطيب الى رؤية السودان بأن تكون حلايب منطقة تكامل بين البلدين لا خلاف ولكن هذا لا ينفي حق المطالبة بها مستقبلا. وشدد السفير محمد الطيب على أن السودان ومصر أصبحا الأن اقرب الى بعضهما البعض من من أي وقت مضى..
وأشار د. الأمين عبد القادر الامين العام لأحزاب الوحدة الوطنية إلى الدور التاريخي المصري في السودان ... وقال عندما تمدد الإسلام في إفريقيا كانت مصر احد بواباته للدخول إلى السودان بعد ذلك ... وأضاف أن التكامل بين السودان ومصر أزلي يتمظهر في الحضارة والثقافة التي تبدو في اشكالها اصغر في السودان ( البوابات والأهرامات ) لكنها تتوسع وتكبر في الحضارة المصرية .. ولكن رغم ذلك فقد شهدت العلاقات نوعا من التقارب والتجاذب والتباعد و لم يشبها التباغض بين الشعبين ...,أضاف د. الامين ان العلاقات السياسية بين البلدين كانت راسخة وتطورت عبر الحقب التاريخية المختلفة ( كمثال اذا نظرنا الى الطرق الصوفية فقد اتت السودان عبر مصر ) وحتى في العصر الحديث كانت هنالك علاقة بين الثورة المهدية في السودان وثورة عرابي في مصر... وأكد أن الربيع العربي في مصر قد سبقناه( نحن في السودان) في ابريل 1985 و لنا تجاربنا بعد اقتتال ومصالحة يمكن تبادلها مع اخواننا في مصر حتى يستفاد منها ... وردا على مداخلات الحضور طالب السفير قسم الله بتفعيل الدبلوماسية الشعبية لتعزيز الروابط بين البلدين وانجاز الندية المنشودة من قبل بعض الشرائح الاجتماعية واجلاء كثير من الحقائق المتعلقة بالسودان وظلت غائبة عن الشعب المصري .

صفحة للطباعة 24

عدد التعليقات 0             عدد القراءات 204

 

هل تود التعليق على الخبر ؟؟؟

 الاسم

 البريد الالكتروني
 الدولة
 التعليق
 كود التحقق
 

 

إنشاء غرفة إعلامية متكاملة لتمليك الحقائق والمعلومات للجميع

وزير البيئة والتنمية العمرانية يحذر من أخطار بيئية بالبلاد

وزير‎ ‎الثقافة والإعلام الجيش صمام الامان فى مواجهة معركة السودان الحالية‎ ‎

وزير الخارجية ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني يعودان للبلاد‎

وزير خارجية الخرطوم يبحث مع سلفاكير تسليح الجنوب لمتمردى الشمال

رسالة من البشير لسلفاكير بشأن العلاقات بين البلدين

مجلس الصحافة يعبر عن ارتياحه لقرار رفع الرقابة القبلية عن الصحافة في البلاد

سفير السودان بنيروبي يعقد مؤتمراً صحفياً حول العدوان على أم روابة وأبوكرشولا

رسالة من البشير لسلفاكير بشأن العلاقات بين البلدين

لدى لقائه والي شمال دارفور وفد محلية السريف يؤكد تمسكه بخيار السلام والمصالحة‎

وزير الداخلية يؤكد على ضرورة مواكبة التقانات العالمية في الاتصالات والمعلومات

الطاهر يتسلم رسالة خطية من نظيره رئيس برلمان بوركينا فاسو

والي الخرطوم يؤكد ان الولاية ومجلسها ومواطنوها تحت إمرة القوات المسلحة

والي النيل الازرق يوجه باستكمال الاجراءات لملء مقعد الولاية بمجلس الولايات

ملتقى الاتحادات الطلابية الولائية يختتم أعماله ويصدر توصياته

اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار بالهيئة التشريعية القومية

البشير يلتقي بالسفير الفرنسي

مرسوم جمهورى بأنشاء لجنة الامن الأقليمية لدارفور

تشريعي الخرطوم يدشن الجبهة الشعبية لدعم القوات المسلحة

وزارة العدل تتابع تنفيذ قرارات مؤتمر تطوير واصلاح العمل القانونى باجهزة الدولة القومية والولائية