New Page 1

 

صفقة الاتحاديين في لندن.. بريطانيا تقايض الجنوب مقابل الوحدة مع مصر

2009-11-09 الساعة 22:09:31

هل قصدت الحكومة البريطانية من وراء الدعوة الرسمية لرئيس أول حكومة وطنية في السودان 4591-6591، اسماعيل الأزهري لزيارة المملكة المتحدة إتمام صفقة سياسية، وحدة الجنوب عوضاً عن الاتحاد مع مصر؟ من المفارقات المثيرة أن تتكشف بوضوح وبعد خمسين سنة، الأهمية القصوى لتلك الزيارة الخطيرة للرئيس اسماعيل الأزهري مع وفد وزاري من السيد يحيى الفضلي وزير الشئون الإجتماعية والشيخ علي عبد الرحمن وزير العدل وأن تقترن نتائجها وتداعياتها بما يحدث في العام 9002م في السودان. إن الزيارة الرسمية واستناداً لمصادر دبلوماسية موثوقة نقلت لي في أبريل 9002 في لندن، أن الزيارة الرسمية إشتملت على مباحثات مغلقة بين رئيس أول حكومة وطنية ورئيس الحزب الوطني الاتحادي الزعيم اسماعيل الأزهري ووزير خارجية بريطانيا سير أنتوني إيدن ومساعده سير سلوين لويد فيما يشبه الترتيب لسيناريوهات الفترة الانتقالية 4591-6591، خاصة ما يتعلق بالاستفتاء وتقرير المصير، والوحدة مع مصر أو الانفصال أو الإستقلال، وأن الرؤية البريطانية عكست قلقها الشديد من احتمال قيام وحدة وادي النيل بين السودان ومصر بينما أفصحت وجهة النظر السودانية عن أن الحزب الوطني الاتحادي خاض الانتخابات العامة على أساس برنامج تحقيق الوحدة بين السودان ومصر، ونال الأغلبية البرلمانية في المجلسين البرلمان والشيوخ استناداً لهذه الدعوة، ولو كانت الأغلبية التي صوتت للحزب الوطني الاتحادي ترى بغير ذلك لصوتت للحزب المنافس الذي نادى بالانفصال عن مصر وإستقلال السودان، واستناداً لهذه المصادر فإن الحكومة البريطانية شددت على أنها معنية بالجنوب، وأنها قد أدارته على مدى خمس وخمسين سنة وتعرفه أكثر مما عرفه الشماليون، وجددت ما سجلته في مضابط مفاوضات الحكم الذاتي للسودان مع الجانب المصري في القاهرة وأن لديها مسؤوليات تجاه أهل الجنوب وأنها تريد الإطمئنان على أوضاعه، وأنها إذا تخلت عنه فإنها ستواجه بتساؤلات وضغوط لا حدود لها، وأنها لن تعارض الخيار البديل وتؤمنه إذا استقر الأمر على وحدة الشمال والجنوب في سودان واحد مستقل، وليس في وحدة أو اتحاد مع مصر، ولم يرد على لسان رئيس أول حكومة وطنية الزعيم اسماعيل الأزهري ما يفيد موافقته الفورية على ما طرح عليه بحسبان أن وحدة الشمال والجنوب في السودان قائمة وماثلة عبر تاريخ طويل وأن اتفاقية الحكم الذاتي وتقرير المصير التي وقعت في فبراير 3591 اعترفت وعززت وحدة السودان وإجراء انتخابات عامة في كل دوائره الإنتخابية بإشراف لجنة دولية في إطار سودان واحد. وعبر وقائع وإفادات لاحقة فإن الرئيس اسماعيل الأزهري بعد إنتهاء مباحثاته المهمة في لندن، جاء للإسكندرية حيث التقى بسيادة علي الميرغني راعي الحزب الوطني الاتحادي الذي كان في زيارة لمصر مما يعني الحرص من جانبه على إطلاعه بما تم التداول حوله في بريطانيا. وعلى طريقة السياسة البريطانية، وإمعاناً في التحوط للحيلولة دون نجاح نتائج الإستفتاء وتقرير المصير بعد إنتهاء الفترة الانتقالية فإنها سارعت الى إرسال مذكرة طلبت إدخال تعدلات في قانون الاستفتاء وتقرير المصير الخاص بالوحدة أو الاتحاد مع مصر تستهدف إلغاء نتائج الانتخابات في حالة تقديم أي طعن من أية جهة أو حزب أو طائفة أو هيئة في نزاهة الاستفتاء أو في صحتها، وإعادة إجراء الإستفتاء مرة أخرى، أي أن عملية الإستفتاء ستظل كالعجلة في حالة دوران واستمرار حتى يتفق على الإجماع على صحتها، وهو أمر مستحيل، وكان المقصود من هذا التعديل تمكين القوى السياسية المعارضة للوحدة مع مصر من تأجيل أو تعطيل أو إتمام وإكمال الاتحاد بين السودان ومصر إذا جاءت النتائج في صميم الإتجاه، الذي إذا حدث فإنه يقلب الموازين كافة للسياسة البريطانية في المنطقة، ولكن الحنكة السياسية السودانية استطاعت ان تسد أية ثغرة فمن جهة بعث الرئيس إسماعيل الأزهري برسول خاص للرئيس جمال عبدالناصر هو السيد محمد أحمد المرضي عضو المكتب التنفيذي للحزب الوطني الإتحادي ووزير الحكومات المحلية في أول حكومة وطنية منتخبة ليطلعه على التطورات في الوضع الداخلي كافة من جهة ودوافع القرار بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة شمال وجنوب السودان مع ترتيب الأوضاع السودانية لتكون مهيأة لوحدة شطري وادي النيل، التي تمثل هدفاً منشوداً ومطلوباً، وقد أبدى الرئيس جمال عبدالناصر تفهماً واستيعاباً حقيقياً للموقف، ونقل لمبعوث الرئيس الأزهري أن وحدة السودان هي صمام الأمان لمصر، وأنه مع خيار وحدة السودان شماله وجنوبه ودعمه وبعث برسالة للرئيس الازهري يؤكد فيها «أن الحكومة المصرية وعملاً بنواياها التي جاهرت بها ولمسعاها الذي جاهدت من أجله لتحقيق الحرية لشعب السودان تعلن فوراً الاعتراف بالسودان دولة مستقلة ذات سيادة، وله عظيم الشرف بالإصالة عن نفسه وبالنيابة عن الحكومة المصرية تقديم التهنئة بهذا اليوم الخالد في تاريخ السودان، وأن نبتهل الى الله ان يسدد خطاه في حاضره ومستقبله»، ولقد كانت الشقيقة مصر تتفهم طبيعة التطورات التي سارت بغير ما يتوق له الجميع، وقد أدركت بوضوح أن الإرادة الوطنية السودانية أرادت سد الذرائع أمام المتربصين بالوطن أو الذين أرادوا فصل الجنوب عن الشمال، وأنها قبلت بدوافع وطنية بلا مساومة ولا مزايدة وحدة الشمال والجنوب في سودان واحد ليكون بعد تهيئة الأوضاع لوحدة شطري وادي النيل، ولكن مآلات الأمور ما زالت تسير في الإتجاه المعاكس، فهل أحسن الإتحاديون آنذاك بتفضيل خيار وحدة الشمال والجنوب على خيار وحدة شطري وادي النيل؟ وهل تبين للإتحاديين بوجه خاص وأهل السودان بوجه عام أن القرار كان صائباً وهي تسمع ان قيادة الجنوب تحث شعب الجنوب على التصويت للإنفصال عن الشمال لأنهم إذا صوتوا لوحدة مع الشمال فسيكونون مواطنين من الدرجة الثانية ودون ان يقولوا كيف كانت ظروفهم وأوضاعهم تحت حكم الاستعمار؟. ما هو المطلوب تحقيقه بمسؤولية وطنية وقومية وقد تجلت الخطوط دون التباس أو تعارض؟ ألم يحن الوقت لترتيبات إنفصال يتحلى بالمسؤولية والنضج مثلما فعلت مصر مع السودان في مطلع العام 1956م؟.

2011-03-11

ولاية جنوب دارفور تسهم بنسبة 25% من جملة صادرات الصمغ الع

2011-02-13

بدء محاكمة المتهمين في السطو على بنك التضامن بنيالا

2011-02-13

مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج تبحث الترتيبات ال

2011-02-13

كبر يمتدح جهود الأمم المتحدة في دعم مساعي الحكومة الرامي

2011-02-13

بدء الترتيبات الأمنية لمقاتلي جيش تحرير السودان

2011-02-13

القيادة الجديدة لحركة جيش تحرير السودان تنفذ الترتيبات ال

2011-02-06

بدء عمليات حصر وتصنيف قوات حركة تحرير السودان بالفاشر تنف

2011-02-01

د. مطرف صديق يختتم زيارته لولايات دارفور الثلاث

2011-02-01

وفد اليوناميد يبحث بمحلية سرف عمرة الحوار الدارفوري

2011-01-28

توظيف اثنين ألف من الخريجين بولاية شمال دارفور اعتباراً م

2010-12-17

الصين تجدد دعمها للمشروعات الخدمية بدارفور

2010-11-30

وفد الوساطة المشتركة يؤكد أن فرص تحقيق سلام دارفور من الد

2010-11-29

الدابي : حركة مناوي في حالة خروقات دائمة للترتيبات الأمني

2010-10-29

كبر : مشروعات مؤسسة القذافي العالمية خطوة أساسية لتعزيز م

2010-10-27

وزيرا الداخلية والدفاع يختتمان زيارتهما إلى ولايات دارفور